الملا فتح الله الكاشاني

236

زبدة التفاسير

قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى ( 36 ) ولَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى ( 37 ) إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى ( 38 ) أَنِ اقْذِفِيه فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيه فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِه الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْه عَدُوٌّ لِي وعَدُوٌّ لَه وأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي ولِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي ( 39 ) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُه فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها ولا تَحْزَنَ وقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى ( 40 ) واصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي ( 41 ) اذْهَبْ أَنْتَ وأَخُوكَ بِآياتِي ولا تَنِيا فِي ذِكْرِي ( 42 ) اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّه طَغى ( 43 ) فَقُولا لَه قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّه يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ( 44 ) * ( قالَ ) * سبحانه إجابة له * ( قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى ) * أعطيت سؤلك . فعل بمعنى مفعول ، كالخبز والأكل بمعنى المخبوز والمأكول . قال الصادق عليه السّلام : « حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن أمير المؤمنين ، قال : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ، فإنّ موسى بن عمران خرج يقتبس لأهله نارا ، فكلَّمه اللَّه عزّ وجلّ ، فرجع نبيّا . وخرجت ملكة سبأ لأمر ، فأسلمت مع سليمان . وخرج سحرة فرعون يطلبون العزّة بفرعون ، فرجعوا مؤمنين » .